آقا ضياء العراقي

52

شرح تبصرة المتعلمين

الاكتفاء بالإيماء ، بلا وضع شيء على الجبهة ، أو جواز الاكتفاء بالوضع المزبور أيضا بلا إيماء ، أو وجوب الجمع بينهما ، أو تقديم الوضع - علاوة عن جوازه - على الإيماء أيضا على خلاف الأصل والقاعدة . وتحقيق المقام متوقف على الإشارة إلى أخبار الباب ، فنقول : إنّ في صحيح الكرخي : ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : « يومئ برأسه إيماء » ، وفي ذيله الأمر بوضع ما يسجد عليه على جبهته حين إيمائه « 1 » . وفي آخر : تعيين وضعه بلا إيماء « 2 » . وفي ثالث : التخيير بينهما ، وأنّ الوضع أفضل « 3 » . وفي رابع : الأمر بالإيماء ، والوضع أحب « 4 » . ولا يخفى أنّ ظاهر قوله : ولا يمكنه الركوع والسجدة بدوا : عدم التمكن من السجدة المعهودة ، ولازمة كون بدلية الإيماء في عرض السجود الناقص بمقتضى قاعدة الميسور ، إذ مقتضى الجمع بين إطلاقهما هو التخيير بينهما . ولكن ظاهر كلماتهم : عدم الالتزام به ، فكأنهم فهموا من عدم التمكن عدم تمكنه عما أمر به ، ولو من جهة كونه ميسور واجبه من السجدة ، فلا جرم يصير مجاري قاعدة الميسور خارجة عن موضوع الإيماء . وفي مثل هذا البيان ، مع عدم صدق حقيقة السجدة على المأتي به ، نظر ، فلو لا الإجماع في البين لكان مقتضى القاعدة التخيير بين البدلين . نعم مع الشك في استفادة ذلك كان مقتضى القاعدة الحكم بتعيين ما هو الميسور ، لدورانه بين التعيين والتخيير ، كما لا يخفى .

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 976 باب 20 من أبواب السجود حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 690 باب 1 من أبواب القيام حديث 5 . « 3 » وسائل الشيعة 4 : 691 باب 1 من أبواب القيام حديث 11 . « 4 » وسائل الشيعة 4 : 689 باب 1 من أبواب القيام حديث 2 .